السيد الخوئي
42
معجم رجال الحديث
وفلان كذاب ، وفلان مخلط ، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد ، وفلان واقفي ، وفلان فطحي ، وغير ذلك من الطعون التي ذكروها . وصنفوا في ذلك الكتب واستثنوا الرجال من جملة ما رووه من التصانيف في فهارسهم ، حتى أن واحدا منهم إذا أنكر حديثا طعن في إسناده وضعفه بروايته . هذه عادتهم على قديم وحديث لا تنخرم ) . والنجاشي قد يسند ما يذكره إلى أصحاب الرجال ويقول : ( ذكره أصحاب الرجال ) . وهذه العبارات - كما ترى - صريحة الدلالة على أن التوثيقات أو التضعيفات ، والمدح أو القدح كانت من الأمور الشائعة المتعارفة بين العلماء وكانوا ينصون عليها في كتبهم . وبهذا يظهر أن مناقشة الشيخ فخر الدين الطريحي في مشتركاته - بأن توثيقات النجاشي أو الشيخ يحتمل أنها مبنية على الحدس ، فلا يعتمد عليها - في غير محلها . 3 - نص أحد الاعلام المتأخرين : ومما تثبت به الوثاقة أو الحسن أن ينص على ذلك أحد الاعلام المتأخرين ، بشرط أن يكون من أخبر عن وثاقته معاصرا للمخبر أو قريب العصر منه ، كما يتفق ذلك في توثيقات الشيخ منتجب الدين ، أو ابن شهرآشوب وأما في غير ذلك كما في توثيقات ابن طاووس والعلامة وابن داود ومن تأخر عنهم كالمجلسي لمن كان بعيدا عن عصرهم فلا عبرة بها ، فإنها مبنية على الحدس والاجتهاد جزما . وذلك : فإن السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ ، فأصبح عامة الناس إلا قليلا منهم مقلدين يعملون بفتاوى الشيخ ويستدلون بها كما يستدل بالرواية على ما صرح به الحلي في السرائر وغيره في غيره . والذي يكشف عما ذكرناه أنهم حينما يذكرون طرقهم إلى أرباب الأصول والكتب ، المعاصرين للمعصومين عليهم السلام يذكرون طرقهم إلى الشيخ ،